محمد مهنا: وعي الشباب بهويتهم وتحديد أهدافهم أساس تحمل المسؤولية وبناء الوطن

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

أكد الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن بناء جيل من الشباب القادر على تحمل المسؤولية يبدأ بتحديد هدفه في الحياة ومعرفة هويته، موضحًا أن الشاب الذي يدرك من أين جاء وإلى أين يتجه يستطيع ترتيب أولوياته وتوظيف ما يمتلكه من معرفة وقدرات في خدمة نفسه وأسرته ومجتمعه ووطنه.

 

وأوضح الدكتور محمد مهنا، خلال حديثه ببرنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم حرص على تنمية روح المسؤولية لدى الشباب، مستشهدًا بموقف سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام في سن مبكرة، موضحًا أن توجيه الشباب ينبغي أن يصاحبه منحهم مساحة للاختيار الواعي وتحمل مسؤولية قراراتهم.

 

وأشار الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف إلى أن الإسلام يدعو الشباب إلى الوعي والإدراك والنضج، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بمجرد تلقي المعلومات، وإنما بفهمها ومعرفة أولوياتها وكيفية توظيفها بصورة نافعة، بما يساعد الشباب على الإنتاج والتقدم وخدمة الوطن والإسهام في بناء الحضارة.

 

وأضاف أن معرفة الإنسان بنفسه وسبب وجوده والغاية التي يسعى إليها تمثل أساسًا مهمًا في بناء وعيه، مستشهدًا بقول الله تعالى: «أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون»، وقوله سبحانه: «قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين»، موضحًا أن تحديد الغاية يساعد الإنسان على وضع أهداف واضحة واختيار الوسائل المناسبة لتحقيقها، بدلًا من بذل الجهد دون وجهة محددة.

 

وشدد الدكتور محمد مهنا على أن طاقات الشباب وما يمتلكونه من معرفة وتكنولوجيا وانفتاح على العالم تحتاج إلى الحكمة والوعي في توجيهها، محذرًا من الانشغال بتصنيفات الأجيال دون الاهتمام ببناء الإنسان وتنمية إدراكه، مؤكدًا أن وضوح الهدف ومعرفة الهوية وترتيب الأولويات عوامل أساسية لإعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية تجاه نفسه والآخرين والمجتمع.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق