حذر المهندس زياد عبد التواب، خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات وعضو المجلس الأعلى للثقافة، من تصاعد مخاطر التضليل الإلكتروني عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن معركة الوعي تجاوزت الساحات التقليدية لتصل إلى الفضاء الرقمي، الذي أصبح مجالًا مؤثرًا في تشكيل اتجاهات الأفراد والمجتمعات. وشدد خلال حوار ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، المذاع على قناة سي بي سي، على أهمية تعزيز الوعي الرقمي وإدراك طبيعة المحتوى المتداول، بما يسهم في حماية الهوية المجتمعية والقيم الوطنية. التضليل الإلكتروني تهديد للأمن القومي والاستقرار المجتمعي وأوضح عبد التواب أن خطورة التضليل الإلكتروني تتزايد عندما يستهدف القضايا المرتبطة بوحدة الدولة وعلاقة المواطنين بمؤسساتها، من خلال نشر المعلومات المغلوطة وإثارة الانقسام والتشكيك، ودعا إلى رصد الحملات الرقمية المنسقة مبكرًا، عبر متابعة الروابط بين الحسابات المشبوهة وأنماط النشر المتكررة، مع ضرورة التحقق من صحة المعلومات والوقائع بالرجوع إلى المصادر الموثوقة قبل تداولها أو اتخاذ مواقف بشأنها. الذكاء الاصطناعي يوسع نطاق التهديدات السيبرانية وحذر خبير أمن المعلومات من المخاطر المصاحبة للتطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى اتساع نطاق التهديدات السيبرانية وإمكانية استخدام الخوارزميات في التلاعب بالمعلومات، فضلًا عن استهداف فئات حساسة، من بينها الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية، ووجه رسالة إلى الشباب بضرورة عدم الاعتماد الكامل على أدوات الذكاء الاصطناعي باعتبارها بديلًا عن العقل البشري، مؤكدًا أهمية الحفاظ على مهارات التحليل والتفكير المستقل. التفكير النقدي أساس بناء الوعي الرقمي وأكد عبد التواب ضرورة تبني استراتيجية شاملة لتعزيز الوعي الرقمي، تبدأ من المؤسسات التعليمية عبر تدريس مهارات التفكير النقدي وتطبيقاتها في البيئة الرقمية بالمدارس والجامعات، وأوضح أن تدريب الطلاب على تحليل البيانات والتحقق من المعلومات وكشف الصور المضللة يمثل خطوة أساسية لحماية الأجيال القادمة، مشددًا على أن امتلاك التكنولوجيا لا يكفي دون فهم آليات عملها ومخاطرها، والتعامل مع التقنيات الحديثة باعتبارها أدوات مساعدة تعزز قدرات الإنسان ولا تحل محل دوره في التفكير واتخاذ القرار.