الأمم المتحدة تحذر من عزلة خانقة وتدهور إنساني في تعز ويدعو لوقف التصعيد

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن تفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة تعز، مؤكداً أن المدينة باتت معزولة بشكل متزايد عن العالم الخارجي جراء استمرار الصراع الذي تسبب في نزوح أكثر من ربع مليون شخص منذ بداية شهر أغسطس الماضي، من بينهم أكثر من اثني وثمانين ألفاً فروا خلال هذا الشهر وحده.


وأوضح دوجاريك أن الظروف المعيشية داخل تعز تتدهور بسرعة بالغة، حيث وزع الشركاء الإنسانيون آخر الحصص الغذائية المتاحة لديهم، مما أجبر الأسر على الاعتماد على الأسواق المحلية التي شهدت ارتفاعاً حاداً في الأسعار تجاوز النصف، إلى جانب النقص الحاد في إمدادات المياه وشح غاز الطهي، وتزايد تحذيرات المستشفيات من نفاد الأدوية والأكسجين والوقود.


وأشار المتحدث الأممي إلى أنه رغم القيود الأمنية وإغلاق الطرق بين مدينة تعز والمديريات الجنوبية، والتي منعت وصول الشحنات الإغاثية المخزنة في عدن والتربة، فقد تمكنت الفرق الأممية والشركاء من تقديم مساعدات طارئة ونقدية وغذائية ورعاية صحية لعشرات الآلاف من المتضررين منذ أغسطس. ومع ذلك، شدد دوجاريك على أن الاحتياجات الميدانية ما تزال تتجاوز حجم الاستجابة، حيث تنتظر أربع من كل عشر أسر موثقة الحصول على المساعدات، وسط مخاطر متزايدة لتفشي وباء الكوليرا في مخيمات النازحين.


وفي الإيجاز الصحفي اليومي، عبر دوجاريك عن قلق الأمم المتحدة البالغ إزاء استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والمظاهر الهجومية الحوثية المستمرة على المملكة العربية السعودية والتي طالت بنى تحتية مدنية ومنشآت طاقة، إضافة إلى تصاعد المواجهات في عدة جبهات يمنية وفي مقدمتها تعز.


وحث دوجاريك جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين، والانخراط الإيجابي مع المبعوث الخاص هانس غروندبرغ للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية، لافتاً إلى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمين العام أنطونيو غوتيريش من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لبحث تطورات الصراع وتداعياته الإقليمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق