أصدرت الحكومة البريطانية تحذيراً رسمياً للأفراد والشركات بعدم الانخراط في مناقصات البناء الاستيطاني بمنطقة E1 شرقي القدس المحتلة، مع إشارتها إلى إمكانية فرض عقوبات على الجهات التي تشارك في هذه المشاريع غير القانونية. وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في بيان صدر اليوم الاثنين إن طرح عطاءات لبناء مستعمرات في المنطقة يشكل تهديداً مباشراً لآفاق حل الدولتين، مشيراً إلى أن القرار حظي بإدانات واسعة من المجتمع الدولي. وأوضح ميليباند أن بريطانيا استحدثت صلاحيات جديدة تمكنها من معاقبة الأفراد والشركات المشاركة في بناء المستعمرات، داعياً الجهات المعنية إلى الامتناع عن تقديم عروض لمشاريع البناء في تلك المنطقة. وحذر الوزير من أن المشاركة في هذه المشاريع قد تؤدي إلى عواقب قانونية وتضر بسمعة الشركات والأفراد، كما قد تعرضهم لمخاطر التورط في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي. وأكّد ميليباند أن حكومته لن تقبل استمرار تهجير الفلسطينيين والاحتلال غير القانوني، لافتاً إلى التزامها باستحداث تشريعات تحظر استيراد السلع المنتجة في المستعمرات غير القانونية واتخاذ إجراءات ضد الخدمات التي تموّل أو تسهّل أنشطتها. وشدّد الوزير على أن بريطانيا لا ترغب في أن يكون شعبها داعمًا لبناء المستعمرات غير القانونية، مؤكداً أن بلاده لن تقف متفرجة أمام تقويض حل الدولتين. كما أدان ميليباند تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مذكراً باعتداءات أخيرة استهدفت مسؤولين من فرنسا وبلجيكا وبولندا، وممثلاً عن الكنيسة الكاثوليكية، بالإضافة إلى صحفي أميركي.