تصريح المنصوري يثير الجدل .. أين تبخرت وعود "البام" الانتخابية؟

أخبارنا 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بداية مرتبكة للحكومة الجديدة. التصريح الحكومي الذي ألقته فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان، لم يجب على السؤال الجوهري الذي ينتظره المغاربة: أين هي وعودكم الانتخابية؟

المنصوري اختارت لغة فضفاضة. تحدثت عن نمو بـ 5% وعجز بـ 3%، لكنها تجنبت الدخول في التفاصيل التي تهم المواطن بشكل مباشر. لا رقم واضح حول مناصب الشغل، لا جدول زمني لتنزيل برامج الشباب، لا توضيح لمصير الوعود الضريبية والدعم الاجتماعي. وهو ما جعل عدداً من المتتبعين يصفون التصريح بـ"وثيقة نوايا" أكثر منه برنامجاً حكومياً ملزماً.

أكبر تراجع تم تسجيله يتعلق بوعد خلق مليون منصب شغل، الذي كان حجر الزاوية في حملة الأصالة والمعاصرة. هذا الوعد الذي قُدم بتفاصيل دقيقة خلال الحملة، اختفى فجأة من التصريح الحكومي ليحل محله كلام عام عن "تحسين قابلية التشغيل" دون أي التزام رقمي يمكن محاسبة الحكومة عليه. نفس المصير واجه برنامج 100 ألف تجربة مهنية للشباب.

أما الصدمة الأكبر فكانت في الجانب الاجتماعي. الوعد النجم القاضي بإلغاء الضريبة على الأجور أقل من 15 ألف درهم وتخفيضها لباقي الفئات، لم يتم ذكره. والأخطر، وعد الرفع الفوري للدعم المباشر إلى 1000 درهم، تم تأجيله إلى سنة 2031، أي نهاية الولاية الحكومية. وهو ما اعتبره مراقبون تهرباً سياسياً مقصوداً من الالتزامات القابلة للقياس، وتأجيلاً لكل ما هو اجتماعي مكلف إلى أجل غير مسمى، مما يضع مصداقية التعاقد الانتخابي للأغلبية على المحك منذ أيامها الأولى.

أخبار ذات صلة

0 تعليق