أشار تقرير برلماني نُشر الخميس إلى وجود «ثغرات واضحة» في القدرات البحرية البريطانية اللازمة لمواجهة الجيش الروسي في منطقة «هاي نورث»، التي تشمل القطب الشمالي وأجزاء من المحيط الأطلسي، حيث تتمركز الغواصات النووية الروسية وتزداد سهولة الملاحة فيها بسبب ذوبان الغطاء الجليدي. ولفت التقرير إلى أن روسيا قادرة على الوصول إلى المياه البريطانية عبر هذه المنطقة، ما يرفع من حدة «التهديدات المتعددة الوسائل»، مثل استهداف كابلات البيانات وخطوط أنابيب الطاقة تحت البحر، موضحاً أن سفن صيد روسية مدنية أمضت مئات الساعات في الإبحار ببطء فوق كابلات عابرة للأطلسي. كما أشار إلى نقص في الفرقاطات المضادة للغواصات والسفن البرمائية، وضعف الجاهزية التشغيلية للمدمرات والغواصات البريطانية، لا سيما القادرة على العمل تحت الجليد، ووصف فرقاطاتها وغواصاتها النووية بأنها «متقادمة» وتعاني مشكلات متكررة في الصيانة. وأوضح التقرير أن قوة التدخل المشتركة، وهي تحالف ناتوي يضم عشرة دول ويتركز على أمن «هاي نورث» وبحر البلطيق، أُنشئت للاستجابة السريعة لهذه التهديدات، لكنه شدد على ضرورة معالجة الثغرات لتمكين المملكة المتحدة من الاضطلاع بدور قيادي فعّال، داعياً الحكومة لتقييم جدوى القوة ومدى تركيز الموارد على الحلف. كما طالب النواب بتقديم خطة لتحسين جاهزية السفن الحربية بحلول عام 2030، مذكراً بأن التدريب المنتظم لقوات المارينز الملكية في القطب الشمالي لا يمكن أن يعوّض النقص في المنصات البحرية. وذكر التقرير أن التهديد الأمريكي بسحب قوات من أوروبا يبرز اعتماد بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى على واشنطن في قدرات عسكرية حيوية، بينما كشف الاتحاد الأوروبي مؤخراً عن خطة لتعزيز مراقبة القطب الشمالي وتوسيع أساطيل كاسحات الجليد. وفي المقابل، أفاد متحدث باسم الحكومة البريطانية أن لندن اقترحت تشريعات جديدة لتحديث قوانين عمرها 140 عاماً لتعزيز حماية البنية التحتية البحرية الحيوية. ونقلت صحيفة «ديلي تلغراف» بيانات تتبع الملاحة التي أظهرت تحركات السفن الروسية، فيما أشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء السابق كير ستارمر حذر في يونيو من احتمال وقوع هجوم روسي على دولة عضو في الناتو بحلول عام 2030.