أشار تقرير حديث لمؤسسة بلومبرج إن إي إف إلى أن غياب الاستثمارات الجديدة في قطاع مناجم النحاس قد يؤدي إلى عجز في الإمدادات يبلغ 20 مليون طن متري بحلول عام 2050، ما يُحفّز ضغوطاً سعرية تؤثر على التحول نحو الكهرباء. ويتوقع المحللون دخول السوق في عجز تشغيلي بحلول عام 2028 بسبب ارتفاع الطلب المباشر وصعوبة تعويض التراجع الإنتاجي في المناجم القائمة. ويعزى الارتفاع الحاد في الطلب إلى التحوّل من الوقود الأحفوري نحو التطبيقات الكهربائية في قطاعات النقل ومراكز البيانات، حيث يتوقع أن يقفز الطلب المرتبط بالكهربة بنسبة 89%، ليصل الاستهلاك المباشر من النحاس في هذه القطاعات إلى 23.3 مليون طن بحلول عام 2050. ويضاف إلى ذلك الطلب التقليدي من قطاعات البناء والإنتاج الصناعي والمنتجات الاستهلاكية، فيما قد ينخفض المعروض الإجمالي بنسبة 14.5% ليصل إلى 25.7 مليون طن بحلول عام 2050. ويستغرق تطوير منجم نحاس جديد في المتوسط 17 عاماً، ما يعني استمرار الفجوة بين العرض والطلب حتى عام 2043 على الأقل، حتى مع توفر التمويل الكامل. وتبقى تشيلي أكبر منتج للنحاس عالمياً، رغم توقع انخفاض إنتاجها إلى 4.8 مليون طن بحلول عام 2050.