أظهر تقرير قيادة الفكر الصادر عن شركة الوطني للثروات أن معظم العوائد المتحققة من الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث الماضية ذهبت إلى مطوري البنية التحتية، مثل مصنعي الرقائق ومزودي الخدمات السحابية ومطوري النماذج، حيث ساهمت شركات البنية التحتية بنحو نصف نمو أرباح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في الربع الثاني من عام 2026.
ويشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح متاحاً على نطاق واسع وبتكاليف أقل، ما جعل امتلاكه وحده لا يشكل ميزة تنافسية، بل إن الفارق يكمن في قدرة المؤسسات على توظيفه عملياً عبر إعادة تصميم سير العمل حوله، وهو نهج تتبعه ثلاثة أرباع الشركات الأفضل أداءً مقارنة بربع الشركات الأخرى.
ورغم أن 90% من المؤسسات الكبرى تستخدم الذكاء الاصطناعي في مجال واحد على الأقل، وأن 80% من الموظفين يرون أنه زاد إنتاجيتهم الشخصية، فإن 37% فقط أفادت بتأثيره على الأرباح التشغيلية، و6% فقط سجلت أثراً على الأرباح قبل الفوائد والضرائب بنسبة 5% أو أكثر.
وتُظهر دراسة لـ«بوسطن للاستشارات» أن 5% فقط من أكثر من ألف شركة حققت قيمة فعلية واسعة النطاق من الذكاء الاصطناعي، بينما حققت الشركات الرائدة عوائد للمساهمين تفوق ثلاثة أضعاف نظيراتها، مع تفوّق واضح للشركات الكبرى في معدلات التبني بسبب حجم بياناتها وميزانياتها.
وبينما سجّلت الإنتاجية الأمريكية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 2.4% منذ 2024 مقارنة بـ1.6% في السنوات الخمس السابقة، وتتركز المكاسب في قطاعات المعلومات والتمويل والخدمات المهنية، يرى كبار المديرين الماليين أن الأثر الحقيقي على الإيرادات سيتضاعف تقريباً في عام 2026.
ويحدد التقرير ثلاث سمات تميّز الشركات الأوفر حظاً: ارتفاع تكاليف العمالة في المهام المعرفية، وقدرة الشركة على الاحتفاظ بالوفورات بدلاً من تمريرها للعملاء، وامتلاك بيانات فريدة تتيح توظيفاً غير قابل للتكرار للذكاء الاصطناعي، مع التحذير من تحديات التوقيت والمنافسة والتكاليف التشغيلية المستمرة.








0 تعليق