قال المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، إن مسيرة النشر في عائلته شهدت تحولات كبرى بدأت بطفرة «دار القلم» التي أسسها والده محمد المعلم، ثم مرّت بأوقات عصيبة انتهت بتأسيس دار الشروق برأس مال لم يتجاوز 800 جنيه.
وأوضح المعلم خلال لقائه ببرنامج «خطوات وطريق» على قناة النيل للأخبار أن والدَه أسس دار القلم لتقديم كتب علمية وأدبية ودينية وترجمات عالمية، مشيرًا إلى تعاون الدار مع وزارة الثقافة في إصدار سلسلة «المكتبة الثقافية» بأسعار مدعومة.
وكشف أن أول إصدارات السلسلة كان كتاب عباس محمود العقاد «الثقافة العربية أسبق من الثقافتين اليونانية والعبرانية»، حيث طُبع منه 40 ألف نسخة رغم التحذيرات من فشل المشروع، ونفدت جميع النسخ في أقل من يوم واحد.
ولفت إلى أن مصر عرفت مبكرًا مبادرات حكومية لتيسير الكتاب مثل «مشروع الألف كتاب» و«اقرأ»، لكنه أشار إلى مقولة نجيب محفوظ حول آفة النسيان، مؤكدًا اختفاء هذه التجارب من الذاكرة العامة.
وتابع أن الأسرة اضطرت للبدء من جديد بعد فرض الحراسة على شركاء دار القلم وانتقال ملكيتها للدولة في الستينيات، حيث خسر والده ممتلكاته وتقييم حصته وصل للصفر، ليعتمدوا على مبلغ 800 جنيه حصلت عليه والدته مكافأة نهاية خدمة.
وصف الفترة الممتدة من 1967 إلى 1973 بأنها مرحلة صعبة لصناعة النشر المصري، نتيجة هزيمة يونيو وانعكاساتها على الكتابة، بالإضافة إلى صعوبة استيراد الورق والآلات الحديثة وفرض الرقابة قبل النشر.
أشار المعلم إلى أن وزارة التموين كانت تتولى توزيع كميات محدودة من الورق المستورد، مما اضطر الناشرين للانتظار، كما واجهوا تعقيدات في تصدير الكتب وتسعيرها وتحويل العوائد عبر لجان مراجعة الأسعار، ما دفع الأسرة لتوسيع نشاطها في بيروت مع الحفاظ على وجودها في مصر.








0 تعليق