المصدر أهل مصر استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، مختار تليوبيردي، وزير خارجية جمهورية كازاخستان، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك في القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية والثقافية. وأكد رئيس الوزراء، خلال اللقاء، أهمية الزيارة التي تُعد أول زيارة رسمية لوزير خارجية كازاخي إلى القاهرة منذ عام 1998، مشيرًا إلى حرص مصر على تطوير العلاقات مع كازاخستان، والبناء على الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كازاخستان عام 2016. وأعرب مدبولي عن تطلع مصر لاستقبال الرئيس قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان، في القاهرة، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في مسار العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أهمية عقد الدورة السادسة للجنة المشتركة المصرية الكازاخية في آستانا خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع اجتماع لمجلس رجال الأعمال، لتعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال واستكشاف فرص استثمارية جديدة. وعلى الصعيد الاقتصادي، رحب رئيس مجلس الوزراء بنمو حجم التبادل التجاري بين مصر وكازاخستان، الذي وصل إلى نحو 300 مليون دولار بنهاية عام 2025، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود لزيادة التبادل التجاري بما يتناسب مع الإمكانات الاقتصادية للبلدين. وأشار مدبولي إلى استعداد مصر لتلبية احتياجات السوق الكازاخية من المنتجات التي تتمتع فيها الصادرات المصرية بميزات تنافسية، وفي مقدمتها الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية والكيماويات والأسمدة والملابس الجاهزة. كما أكد أهمية الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وشبكة اتفاقياتها التجارية التي تتيح الوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، بما يدعم حركة التجارة ويعزز فرص التعاون الاقتصادي بين الجانبين. وأكد رئيس الوزراء أهمية زيادة الاستثمارات المتبادلة وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على الاستفادة من الفرص المتاحة، خاصة في قطاعات الزراعة وإنتاج وتجارة الحبوب والتعدين والصناعات الكيماوية والمنسوجات والصناعات الغذائية والتشييد والبناء والأثاث والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات الدوائية. كما أشار إلى أهمية بحث إمكانية إنشاء مركز لوجستي كازاخي متكامل داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعزز حركة التجارة بين البلدين ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع الأسواق الإقليمية والدولية. وفيما يتعلق بالتعاون الثقافي والتعليمي، أكد مدبولي أهمية تعزيز التبادل العلمي والثقافي بين البلدين، مشيدًا بمساهمة الجانب الكازاخي في مشروع ترميم مسجد السلطان الظاهر بيبرس بالقاهرة، باعتباره أحد أبرز معالم التراث التاريخي المشترك. كما أشاد بدور الجامعة المصرية الكازاخية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» في مدينة آلماتي، في دعم التعاون الأكاديمي والثقافي، مؤكدًا أهمية استفادة الطلاب الكازاخيين من المنح الدراسية التي يقدمها الأزهر الشريف ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية. وفي قطاع السياحة، أشار رئيس الوزراء إلى الزيادة الملحوظة في أعداد السياح الكازاخيين الوافدين إلى مصر، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون السياحي وتطوير الربط الجوي بين البلدين، من خلال تسيير رحلات طيران منتظمة ومباشرة بين القاهرة وآستانا. وأكد مدبولي أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مصر وكازاخستان في المحافل الدولية والإقليمية، خاصة في إطار منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا «سيكا»، بما يعزز التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك. من جانبه، أعرب مختار تليوبيردي، وزير خارجية كازاخستان، عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن زيارته تستهدف دعم العلاقات بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون في مختلف القطاعات. وأشاد الوزير الكازاخي بالتطور الذي شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجال العمران وتنفيذ العاصمة الجديدة، مشيرًا إلى تجربة انتقال عاصمة بلاده من آلماتي إلى آستانا. كما أعرب عن تطلعه إلى تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة، وزيادة معدلات التبادل التجاري، مؤكدًا أهمية انعقاد الدورة السادسة للجنة المشتركة المصرية الكازاخية قريبًا، لدفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التعاون وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين.