نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي: وظائف على الورق.. الآلاف من فرص العمل المعلنة «فنكوش».. شباب يشكون تأخر رد الجهات المسئولة.. وخبير يطالب بربط مؤشرات الأداء بالتعيينات الفعلية ويدعو لإنشاء وكالة وطنية للتشغيل, اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 07:09 مساءً الجمعة 23/أكتوبر/2026 - 07:00 م 10/23/2026 7:00:51 PM وزارة العمل، فيتو 18 حجم الخط رغم إعلان وزارة العمل بصورة دورية عن آلاف فرص العمل فى شركات ومؤسسات القطاع الخاص، لا تزال شكاوى عدد من الشباب والخريجين بشأن صعوبة الحصول على وظائف مناسبة تثير تساؤلات حول مدى توافر هذه الفرص على أرض الواقع، ومدى ملاءمتها للمؤهلات والتخصصات المختلفة، خاصة فى محافظات الصعيد، ومنها سوهاج وأسيوط وقنا.ولا تتعلق الأزمة بعدد الوظائف المعلنة فقط، بل تمتد إلى كفاءة منظومة التشغيل فى الربط بين احتياجات الشركات وطموحات الشباب، وآليات متابعة طلبات التوظيف والتحقق من استمرار توافر الوظائف قبل الإعلان عنها، بما يضمن انتقال الباحثين عن العمل من مرحلة التقديم إلى التعيين الفعلي.ويشكو عدد من الشباب من عدم توافق بعض الوظائف المتاحة مع مؤهلاتهم العلمية، إذ تتركز الفرص فى المهن الحرفية والوظائف الفنية، بينما يبحث خريجو الجامعات عن وظائف تتناسب مع تخصصاتهم. كما يواجه أصحاب المؤهلات المتوسطة والحرفيون تحديات فى الوصول إلى فرص مناسبة ومستقرة، خاصة فى المحافظات التى تتطلب مزيدا من التنوع فى الأنشطة الاقتصادية وفرص التشغيل.وقال أحد الشباب الباحثين عن العمل إنه توجه أكثر من مرة إلى مكاتب العمل للحصول على وظيفة مناسبة لمؤهله، وتقدم بطلب منذ أكثر من شهرين دون تلقى رد حتى الآن. وأضاف أنه فوجئ عند التوجه إلى الجهات المعلنة عن بعض الوظائف بعدم العثور على فرصة مناسبة، مطالبا بتطوير منظومة التشغيل ومتابعة الطلبات والرد عليها، والتحقق من جدية الإعلانات قبل نشرها.وفى هذا السياق، يرى الدكتور حامد العفري، مستشار وكبير خبراء الأمن الصناعى ومدربى السلامة والصحة المهنية بوزارة العمل، أن تحديات التشغيل ترتبط بعدد من المشكلات التنظيمية والإدارية، من بينها نقص الكوادر التفتيشية المدربة فى بعض مكاتب العمل ومكاتب السلامة والصحة المهنية، بما قد يؤثر فى القدرة على متابعة المنشآت وتحديد احتياجاتها الفعلية من العمالة.وأشار العفرى إلى أن بعض أصحاب الأعمال قد يترددون فى الإعلان عن احتياجاتهم عبر مكاتب التشغيل بسبب الإجراءات والروتين الإداري، كما اعتبر أن عدم التزام بعض المنشآت بالحد الأدنى للأجور قد يمثل أحد العوامل المؤثرة فى تعاملها مع القنوات الرسمية للتوظيف، وهو ما يستدعى تعزيز الرقابة على تطبيق قواعد العمل وتبسيط الإجراءات المنظمة للتواصل بين الشركات ومكاتب التشغيل.وشدد على ضرورة التمييز بين أعداد الوظائف المعلنة وأعداد المتقدمين لها وحالات التعيين الفعلية، محذرا من الاعتماد على الاتصالات الهاتفية وحدها فى جمع بيانات الوظائف، إذ قد يؤدى ذلك إلى إدراج فرص سبق شغلها أو لم تعد متاحة.ويرى أن تقييم منظومة التشغيل يجب أن يستند إلى نتائج قابلة للتحقق، مع دراسة ربط الحوافز الوظيفية بحالات التعيين الفعلية بدلا من الاكتفاء بعدد الوظائف المعلن عنها. كما أشار إلى أهمية الاستفادة من عقود العمل والبيانات ذات الصلة بالتعيين، وتعزيز التنسيق بين مكاتب العمل والجهات المعنية بالتأمين الاجتماعي، بما يساعد على متابعة انتقال الوظائف من مرحلة الإعلان إلى التنفيذ.وفى سياق حديثه عن عقود العمل، استشهد العفرى بالمادة 89 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، مشيرا إلى تنظيم تحرير عقد العمل باللغة العربية من أربع نسخ توزع بين صاحب العمل والعامل والهيئة القومية للتأمين الاجتماعى والجهة الإدارية المختصة.ولا تقتصر تحديات التشغيل على التحقق من الوظائف المعلنة، بل تشمل أيضا التوزيع الجغرافى للفرص وخاصة فى محافظات الصعيد ومدى توافقها مع مؤهلات الباحثين عن العمل. وأكد العفرى أهمية إعداد بيانات تفصيلية عن احتياجات كل محافظة والقطاعات الاقتصادية القائمة بها، والتواصل المنتظم مع المستثمرين وأصحاب المشروعات لتحديد التخصصات المطلوبة والمهارات اللازمة لشغل الوظائف.كما شدد على ضرورة ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، من خلال التعاون بين الجهات المعنية بالتعليم والتدريب والتشغيل وأصحاب الأعمال، وتطوير برامج التأهيل المهنى والتدريب العملي، بما يساعد الخريجين على اكتساب المهارات التى تحتاج إليها المنشآت.وطرح العفرى مقترح إنشاء وكالة وطنية للتشغيل أو هيئة متخصصة تتبع وزارة العمل، ولها فروع فى مختلف المحافظات، وتتولى التواصل مع الشركات، ورصد الوظائف الشاغرة والتحقق من توافرها، ومتابعة إجراءات التعيين، بدلا من الاكتفاء بجمع بيانات الوظائف ونشرها فى نشرات دورية.وأوضح أن هذا الكيان المقترح يمكن أن يسهم فى تحسين دقة بيانات سوق العمل وتعزيز مسؤولية العاملين عن نتائج التوظيف، من خلال ربط الحوافز بحالات التعيين التى جرى التحقق منها. غير أن تطبيق المقترح يتطلب دراسة اختصاصاته وعلاقته بمكاتب العمل ومديريات الوزارة، وتحديد موارده وآليات الرقابة عليه، ووضع مؤشرات واضحة لقياس أدائه.وتكشف الشكاوى المطروحة عن أهمية تطوير منظومة التشغيل، بدءا من التحقق من الوظائف قبل الإعلان عنها، ومتابعة طلبات الباحثين عن العمل، وصولا إلى قياس التعيينات الفعلية وتوسيع نطاق الفرص المناسبة لمختلف المؤهلات والمحافظات.واختتم العفرى حديثه بالتأكيد على أهمية توفير بيانات دقيقة عن الوظائف المتاحة، والاهتمام بالمحافظات التى تواجه صعوبات فى التشغيل، ونشر مؤشرات واضحة توضح عدد الوظائف التى جرى شغلها بالفعل، بما يتيح تقييم نتائج منظومة التشغيل على أرض الواقع، ويعزز ثقة الشباب فى قنوات التوظيف الرسمية. نقلا عن العدد الورقي