من المقرر أن تطلق الأمم المتحدة مبادرة جديدة بشأن الاستخدامات العسكرية للذكاء الاصطناعي، بهدف معالجة مخاوف خطيرة تتعلق بالتهديد الذي قد تشكله هذه التكنولوجيا سريعة التطور على البشرية. ويعتزم معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح إطلاق المبادرة، الخميس، لتكون أول منتدى دولي يجمع الأطراف الرئيسية المعنية لمحاولة معالجة هذه القضية. وحذر روبن جيس، رئيس المعهد الذي يتخذ من جنيف مقرا له، خلال مؤتمر صحفي للأمم المتحدة الثلاثاء، من أن "الهامش المتاح للحكم البشري يضيق بشكل متزايد، بما في ذلك في المجال النووي". وقال جيس إنه من الصعب تقييم مدى اقتراب العالم من مرحلة قد تتصرف فيها الآلات خارج نطاق السيطرة البشرية، مضيفا أن حالة عدم اليقين هذه "هي القضية التي نحاول معالجتها هنا". وأوضح أن إحدى المشكلات تتمثل في التوسع المتزايد في استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات عديدة، منها أنظمة الإنذار المبكر وجمع المعلومات والاستطلاع، مضيفا أنه "من الصعب للغاية تحديد المرحلة التي نفقد عندها السيطرة فعليا". وقال إن هناك إحجاما واسعا لفترة طويلة عن التعامل مع وضع ضوابط للذكاء الاصطناعي، لكن انتشار قدراته واتساع نطاق تأثيره المحتمل أديا إلى "تزايد الإدراك بأننا نقف عند مفترق طرق، وأن الوقت قد حان للتحرك، بما في ذلك بشأن الذكاء الاصطناعي العسكري". وقال جيس إن الأمم المتحدة تدرك أن التنافس العالمي على الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي يشكل عقبات كبيرة أمام هذه الجهود.