«الخَسّة» تعود لتطارد ليز تراس بعد إعلان كتابها الجديد

الإمارات اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

واجهت رئيسة الحكومة البريطانية السابقة، ليز تراس، موجة من السخرية والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب إعلانها عن كتاب جديد يتناول أزمة الميزانية المصغرة التي أطاحت بحكومتها عام 2022، في خطوة أعادت إلى الأذهان الجدل الذي رافق أقصر ولاية لرئيس حكومة في تاريخ بريطانيا.

ونشرت تراس رابطاً عبر منصة «إكس»، لإتاحة الطلب المسبق لكتابها الجديد، الذي يحمل عنوان «بانك جوب» (Bank Job)، مرفقاً بصورة لغلافه.

وتظهر الصورة تراس جالسة خلف مكتب، وسط أجواء مستوحاة من فيلم الجريمة والإثارة «ريزرفوار دوغز»، ومحاطة بشخصيات يعتقد أنها تُمثّل محافظ بنك إنجلترا السابق، أندرو بيلي، ورئيسَي الوزراء السابقين توني بلير، وغوردون براون.

لكن الغلاف لم يحقق التفاعل الذي ربما كانت تراس تأمله، حيث سرعان ما تحوّلت الصورة إلى مادة للسخرية، واستغل مستخدمون على المنصة المناسبة لاستعادة واحدة من أشهر الوقائع المرتبطة بفترة حكمها: قصة «الخسّة» التي صمدت مدة أطول من بقائها في مقر رئاسة الحكومة «داونينغ ستريت».

وأعاد أحد المستخدمين تصميم الغلاف، مغيراً عنوان الكتاب إلى «ليتس جوب» (Lettuce Job)، في تلاعب لفظي يجمع بين كلمة «الخَسّة» وعنوان الكتاب الأصلي، وأرفقه بعبارة تسخر من قدرة الخضراوات على الصمود أكثر من رئيسة الحكومة السابقة.

وذهب آخرون إلى تغيير العنوان بعبارات ساخرة أخرى، فيما اختار مستخدم آخر عنوان «تصرف أحمق»، مرفقاً الصورة بتعليق يُحمّل تراس مسؤولية انهيار سوق السندات وسقوط حكومتها.

وتعود قصة «الخَسّة» إلى أكتوبر 2022، حين أطلقت صحيفة بريطانية مقارنة ساخرة بين المدة التي قد تبقى فيها تراس في منصبها ومدة احتفاظ خسّة طازجة بنضارتها، وانتهت التجربة الرمزية بفوز الخسّة، بعدما استقالت تراس عقب 45 يوماً فقط من توليها رئاسة الحكومة، لتسجل أقصر ولاية لرئيس حكومة في تاريخ البلاد.

وجاء سقوط حكومتها في أعقاب إعلان ميزانية مصغرة، تضمنت تخفيضات ضريبية غير ممولة، ما أثار اضطرابات حادة في الأسواق المالية، وأدى إلى تراجع الجنيه الإسترليني، وارتفاع الضغوط على سوق السندات، فضلاً عن تصاعد الانتقادات السياسية، وتراجع الدعم داخل حزب المحافظين.

ويقدم كتاب تراس روايتها الخاصة للأحداث، حيث يركز على دور بنك إنجلترا في أزمة سوق السندات، ويشكك في الرواية السائدة بشأن أسباب انهيار الأسواق، وسقوط حكومتها، مع تسليط الضوء على ما تصفه بمحدودية المساءلة داخل البنك المركزي.

غير أن الكتاب واجه انتقادات من شخصيات سياسية، بينها كونور بيرنز، وزير السياسة التجارية السابق في حكومة تراس، الذي هاجمها عبر منصة «إكس»، قائلاً إنها «أصبحت مصدر إحراج على المستوى الدولي، وتفتقر تماماً إلى الوعي الذاتي».

وبينما تسعى تراس من خلال كتابها إلى إعادة طرح روايتها لأحداث عام 2022، تشير ردود الفعل الأولية إلى أن إرث ولايتها القصيرة لايزال حاضراً بقوة في الذاكرة السياسية البريطانية، وأن قصة «الخسّة» لاتزال تطغى على محاولاتها إعادة صياغة صورتها أمام الرأي العام.

عن «ديلي ستار»

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق