قالت هايدي ليفين، المصورة الصحفية في صحيفة "واشنطن بوست"، إن الهجوم الذي تعرضت له من مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة جعلها تفهم بشكل أعمق ما يعيشه الفلسطينيون من تجارب قاسية. وأضافت في مقابلة مع شبكة "سي إن إن": "أكثر ما يؤلمني أنني أصبحت الآن قادرة حقاً على استيعاب ما مر به الآخرون؛ ما مر به الفلسطينيون -نساء وأطفالاً ورجالاً- من تجارب قاسية".
وكانت ليفين تغطي موسم قطف الزيتون حين لاحظت عبر عدستها تجمّع أشخاص صغار السن على تلة قريبة، بعضهم يرتدي أقنعة سوداء وملابس دينية مثل الكيباه والتزيتزيت، فاستنتجت أنهم مستوطنون. وسرعان ما تزايد عددهم، وأضرموا النار في أشجار الزيتون، ثم اندفعوا نحو المجموعة، فاستُخدم الغاز المسيل للدموع وأُطلقت نيران، وأُصيب رجل فلسطيني برصاصة في ساقه. وتابعت ليفين: "طُرحتُ أرضاً.. وواصلوا ركلي وضربي بالعصي، واستمر الأمر طويلاً. حينها فكرتُ في التظاهر بالموت؛ لعلهم يتوقفون ويتركونني وشأني".
وأشارت إلى أن المعتدين انتزعوا حقيبتها وكميرتها وعدساتها وجواز سفرها وبطاقاتها الائتمانية وقلادتها الذهبية التي أهدتها ابنتها. ونفت رواية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول المقطع المصور، مؤكدة أنه غير دقيق. وذكرت أن المنقذين، ومن بينهم الصحفي جاسبر ناثانيال، تدخلوا لإنقاذها، لكن المهاجمين واصلوا ملاحقتهم ورشقهم بالحجارة، بينما وقف رجال فلسطينيون لحمايتهم. وذكرت "سي إن إن" أن ليفين أصيبت بكسر في ضلعٍ واحد وكسر في فقرة من العمود الفقري وإصابة بالغة في إصبعها تطلبت جراحة.
وأكدت ليفين أن تجربتها عززت التزامها بمواصلة عملها سعياً لإحداث تغيير، مشيرة إلى أن اهتمام العالم بقصتها لا يقارن بما يعيشه ضحايا آخرون يعيشون يومياً تحت وطأة التهديد بهذا النوع من العنف.








0 تعليق