أشار خبراء اقتصاديون وثقافيون إلى أن الطفرة السياحية في جدة لم تعد مؤقتة، بل أصبحت نموذجاً لصناعة سياحية متكاملة تُسهم في دعم الاقتصاد الوطني. ولفت د. سالم باعجاجة، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، إلى أن جدة تمتلك مكونات سياحية فريدة تجمع بين العصرية والتراث والشواطئ والغوص والأنشطة البحرية ذات المواصفات العالمية، ما يجعلها وجهة جاذبة للمقيمين والزوار من خارج المملكة.
وأوضح باعجاجة أن وصول الإنفاق السياحي في المملكة إلى 304 مليارات ريال، واستقبال 123 مليون سائح، ومساهمة القطاع بنسبة 4.9% في الناتج المحلي، يرفع من مكانة السياحة كرافد اقتصادي رئيسي. كما أشار إلى أن حركة 53.4 مليون مسافر عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي تمثل محركاً أساسياً للنشاط الاقتصادي المحلي، حيث يُولِّد كل مليون مسافر إضافي 500 مليون ريال إنفاقاً مباشرًا داخل المدينة. أما المهندس سامي نوار، مستشار وزارة الثقافة، فأكد أن منطقة البلد تحتوي على أكثر من 600 مبنى تراثي و36 مسجداً تاريخياً و5 أسواق رئيسة، وأن المشروع الجديد لإعادة بناء الواجهة البحرية القديمة يهدف إلى سرد قصة الحج منذ فجر الإسلام. وفي السياق نفسه، أشار خالد الغامدي، رئيس اللجنة الوطنية للامتياز التجاري بغرفة جدة، إلى أن المراكز التجارية ونادي جدة لليخوت والكورنيش والواجهة البحرية والشواطئ تمثل معاً خيارات متنوعة تجعل جدة واحدة من أبرز الوجهات السياحية العائلية في المملكة.
وأكد الغامدي أن استمرار الاستثمار في البنية التحتية السياحية وتنويع الفعاليات ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني وزيادة أعداد الزوار المحليين والدوليين.








0 تعليق