حققت أسعار النفط مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل تصاعد التوترات والهجمات في المنطقة، ما زاد من مخاطر حدوث اضطرابات أوسع نطاقاً في إمدادات النفط من الشرق الأوسط.
واقترب سعر خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، من 115 دولارا للبرميل، محققا ارتفاعا بنحو 3% خلال الأسبوع، فيما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط عند نحو 100 دولار للبرميل.
ويهدد التصعيد في المنطقة بتوسيع نطاق الأعمال العدائية حول مضيق هرمز، في وقت تعافت فيه صادرات النفط الخام إلى مستويات قريبة من تلك المسجلة قبل الحرب. وارتفع سعر خام برنت بأكثر من 85% منذ بداية العام، بفعل الحرب الأميركية الإيرانية التي تقترب الآن من دخول شهرها التاسع، فيما ارتفعت أسعار المنتجات النفطية المكررة بوتيرة أسرع، ولا سيما الديزل.
وقال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول لدى «بي أو كيه فاينانشال سيكيوريتيز»، لـ«بلومبرج»: «تشير أحدث التطورات الجيوسياسية إلى تصعيد أكثر كثافة ضد إيران، ما يدفع أسعار الخام إلى الارتفاع عبر مختلف آجال التسعير». وأضاف: «يتعامل معظم المتداولين مع التطورات الأخيرة باعتبارها مؤشرًا إلى أن الأسعار ستظل مرتفعة لفترة أطول».
ورغم تعافي تدفقات النفط الخام من الخليج العربي، لا تزال شحنات المنتجات النفطية من المنطقة تواجه قيودا.
ودفع نقص الإمدادات، إلى جانب تكثيف الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، الحكومات إلى السحب من المخزونات. كما يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باتجاه اتخاذ إجراءات لخفض الأسعار قبل انتخابات التجديد النصفي، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق مع موسكو بشأن الديزل.
وفي ليبيا، أُغلق صمام خط أنابيب ينقل النفط من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج في الحقلين، وفقا لما صرح به رئيس المؤسسة الوطنية للنفط لوكالة «رويترز» أمس الخميس.
وفي سياق منفصل، أعلنت روسيا، الأربعاء الماضي، استعدادها لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا بوساطة أمريكية الشهر المقبل، بعدما استقبل الرئيس فلاديمير بوتين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لإجراء محادثات في سان بطرسبرج.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يأمل في عقد المفاوضات، التي ستكون الأولى منذ فبراير، في أوائل نوفمبر.
وأظهرت بيانات أمريكية أن روسيا كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم عام 2025، بعد الولايات المتحدة والسعودية. وأسهمت العقوبات المفروضة على موسكو عقب غزو أوكرانيا عام 2022 في ارتفاع أسعار النفط.








0 تعليق