أتيليه جدة يفتتح معرض مطر للفنان أحمد الغامدي الأربعاء

الزمان نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يُعلن أتيليه جدة للفنون التشكيلية عن تنظيم معرض جديد يحمل عنوان 'مطر' للفنان التشكيلي السعودي الكبير أحمد حسين الغامدي، وذلك يوم الأربعاء المقبل. ويعد الغامدي من أبرز فناني الجيل الثالث في الحركة التشكيلية السعودية، ويشغل عضوية مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية ولجنة الفنون التشكيلية بالغرفة التجارية، كما أنه عضو في جماعة ألوان ومدير صالة داما آرت للفنون.

حصد الفنان العديد من الجوائز المحلية والعالمية، وأقام معارض محلية وعالمية، وساهم في عرض أعماله خارج المملكة في محافل فنية دولية، بالإضافة إلى تنظيمه لمعارض لكبار الفنانين. وقد شارك الغامدي في معارض متعددة خرجت بألوانه إلى حدود الوطن.

وفي حديثه عن تجربة الفنان ومعرضه الجديد، أوضح الناقد الدكتور عبدالله دخيل الله، أستاذ تاريخ الفن بجامعة أم القرى، أن أعمال المعرض تكشف عن حضور واضح لفكرة التحول، حيث لا يغير المطر شكل الأشياء فحسب بل طريقة رؤيتها أيضاً. وأشار إلى أن الأسطح التي تعبرها الخطوط المائية تبدو في حالة تشكل دائم، والألوان تتداخل وتنساب وكأنها ترفض الاستقرار على هيئة نهائية، مما يمنح المشروع طابعاً تأملياً ينسجم مع طبيعة العنصر المائي الذي لا يمكن تجميده.

وأضاف دخيل الله أن اللوحات تنطلق من تجربة ذاتية مرتبطة بذاكرة الفنان، لكنها لا تنغلق داخل حدودها الشخصية، فالمطر يمثل خبرة إنسانية مشتركة تتجاوز الأفراد والأماكن، مما يتيح للمتلقي بناء علاقته الخاصة بالأعمال وملء فراغاتها بخبراته ومشاعره. وتابع قائلاً إن المعرض يُعد محاولة لتقصي كيفية استقرار التجارب في الذاكرة بعد انقضاء لحظاتها، حيث تستعيد الأعمال ما بقي من الحدث بعد مرور الزمن، متسمّة بحضور شعوري يتجاوز حدود المشهد المرئي لصالح الانفعالات والاستدعاءات الذهنية.

واختتم الناقد حديثه مؤكداً أن المطر يعمل كخيط يربط بين الذاكرة والمكان والزمن، حاضراً كذكرى أو إحساس أو أثرٍ لغادر، ومن خلال هذا التداخل بين المحسوس والمتخيل تتشكل البنية الفكرية للمشروع التي تنشغل بما يبقى من الأشياء أكثر من انشغالها بالأشياء نفسها. وأكد أن الفنان اتجه لتطوير الفكرة ضمن عمل تجهيزي يقوم على المعنى العميق للمطر في ذاكرته، مع إعادة النظر في الأسئلة التي أثارتها اللوحات عبر اللون والخط والإيقاع البصري، لينقل المشروع من استحضار الخبرة الحسية إلى التأمل في العلاقة بين الحضور وما يتركه من علامات، ليكون المرحلة التأسيسية لمشروع مستمر يتخذ صياغات فكرية أكثر تكثيفاً دون فقدان صلته بالمنطلقات الأولى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق