المصدر
أهل مصر
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن ملامح برنامج سكني كبير من المقرر أن يطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة المقبلة، ويشمل توفير وحدات سكنية بنظام الإيجار، إلى جانب الإسكان الاجتماعي ومشروعات الإسكان المخصصة لمتوسطي الدخل، وذلك في إطار جهود الدولة لتوفير سكن ملائم لمختلف شرائح المواطنين.
وجاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من «منتدى مصر 2026»، حيث استعرض جهود الدولة في ملف الحماية الاجتماعية، وخططها لدعم محدودي ومتوسطي الدخل، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
«مدبولي»: طرح آلاف الوحدات السكنية بنظام الإيجار
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة نفذت وتواصل تنفيذ واستكمال نحو مليوني وحدة سكنية على مدار السنوات الماضية، تندرج النسبة الأكبر منها ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، إلى جانب مشروعات الإسكان الموجهة لمتوسطي الدخل، مثل «سكن مصر» و«دار مصر» و«جنة».
وأشار «مدبولي» إلى أن الدولة تستهدف إتاحة وحدات سكنية مناسبة للمواطنين بنظم سداد ميسرة تصل إلى نحو 20 عامًا، في ظل ارتفاع تكلفة الوحدات التي ينفذها القطاع الخاص، وعدم قدرة بعض الفئات على تحمل أسعارها.
وأضاف أن التوجه الجديد، وفقًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، يستهدف إعادة إحياء نظام الإسكان بالإيجار، إلى جانب نظام التمليك، بما يتيح بدائل سكنية متنوعة تتناسب مع الظروف الاقتصادية والقدرات المالية للمواطنين.
ولفت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن عن طرح آلاف الوحدات السكنية بنظام الإيجار خلال الفترة المقبلة، مع استمرار المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» ومشروعات الإسكان الاجتماعي.
وأكد رئيس الوزراء أن البرنامج السكني الجديد سيشمل الإسكان بالإيجار، والإسكان الاجتماعي، ومشروعات الإسكان المناسبة لمتوسطي الدخل، على أن يجري تنفيذ الوحدات وتسليمها على مدار السنوات الأربع المقبلة؛ بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين وتوسيع خيارات الحصول على سكن ملائم.
«مدبولي»: الإسكان بالإيجار يسهم في توفير بدائل مناسبة للمواطنين
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن نظام الإسكان بالإيجار كان من الأنماط السائدة في مصر خلال فترات سابقة، قبل أن يتراجع تدريجيًا، مؤكدًا أهمية تنويع سياسات الإسكان بما يحقق التوازن في السوق العقارية ويوفر وحدات تناسب مختلف الفئات.
وأوضح أن السكن بالإيجار يمثل نسبة كبيرة من سوق الإسكان في العديد من دول العالم، بما فيها الدول المتقدمة، وهو ما يدعم توجه الدولة نحو توفير هذا النمط من الوحدات إلى جانب الإسكان المخصص للتمليك.
وأضاف أن تنويع أنظمة الإسكان من شأنه تلبية احتياجات المواطنين، والحد من نشأة المناطق العشوائية مستقبلًا، من خلال توفير بدائل سكنية مناسبة لمختلف مستويات الدخل.
«مدبولي»: الحماية الاجتماعية أولوية قصوى للحكومة
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء أن ملف الحماية الاجتماعية يأتي على رأس أولويات الحكومة خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى استمرار برامج الدعم والمعاشات والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي ودعم التعليم والإسكان، مع العمل على توفير الموارد المالية اللازمة لتطويرها.
وأوضح أن برنامج «تكافل وكرامة» استفادت منه نحو 8.2 مليون أسرة مصرية منذ بدء تنفيذه؛ فيما يبلغ عدد الأسر المستفيدة منه حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة، مؤكدًا استمرار البرنامج وتطويره وفقًا للظروف الاقتصادية واحتياجات الفئات الأكثر احتياجًا.
وفيما يتعلق بمنظومة الدعم السلعي، شدد مدبولي على أن الدولة لا تستهدف خفض قيمة الدعم أو تقليص عدد الأسر المستحقة، وإنما تسعى إلى ضمان وصوله إلى مستحقيه، بما يتيح للأسر الحصول على احتياجاتها الأساسية بصورة أكثر ملاءمة.
وأشار إلى أن إجمالي مخصصات الدعم التمويني ودعم الخبز ارتفع من نحو 32.8 مليار جنيه خلال عامي 2013 و2014 إلى نحو 178 مليار جنيه خلال العام الجاري، بما يعكس زيادة المخصصات الموجهة لدعم المواطنين.
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على استمرار الحكومة في تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، بالتوازي مع جهود الإصلاح الاقتصادي وتوفير الموارد اللازمة للإنفاق على الخدمات الأساسية.




0 تعليق