أشار مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إلى تسارع التحركات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، خصوصًا في الضفة الغربية، عبر توسيع المستوطنات وتعزيز التواصل الجغرافي بينها، إضافةً إلى جهود تبذلها جماعات استيطانية للتمهيد لإعادة بناء مستوطنات داخل قطاع غزة. ووصف المرصد هذه الخطوات بأنها تقويضٌ لفرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وانتهاكٌ صارخٌ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأفاد موقع 'سروجيم' بأن مستوطنة 'نئوت هاريم' دُشّنت في منطقة بنيامين بالضفة الغربية بمشاركة 14 عائلة، لتكون أول مستوطنة تُنشأ في هذا الموقع منذ عقود، وتقع بين مستوطنتي 'نفيه تسوف' و'نحاليئيل' ضمن خطة تشمل 13 مستوطنة جديدة. كما أُعيد إحياء بؤرة 'إليشع' في غور الأردن قرب أريحا عبر وضع وحدات سكنية متنقلة، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء الصهيوني الصادر في مارس الماضي. وفي قطاع غزة، زار رئيس بلدية سديروت ألون دافيدي موقع 'رواد غزة' الاستيطاني المؤقت، ودعا خلال الزيارة إلى إقامة حي استيطاني داخل القطاع، ووصف ذلك بـ'الانتصار الحقيقي'.
وشدد المرصد على أهمية تجديد المطالبات للمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. ولفت إلى أن حفل تدشين 'نئوت هاريم' تزامن رمزيًّا مع مرور ثلاثين يومًا على مقتل مستوطن في هجوم قرب نبع 'عين ريا'، حيث ربط مسؤولون صهاينة بين الاستمرار في البناء الاستيطاني والرد على الهجمات.
وأوضح موقع 'عولام قاطان' أن زيارة دافيدي تهدف إلى حشد العائلات والتأييد الجماهيري لمشروع استيطاني مستقبلي داخل قطاع غزة، في محاولة لإبقاء ملف إعادة الاستيطان في القطاع حاضرًا في النقاش السياسي والعام.








0 تعليق