منظمة «صحفيات بلا قيود» توثق قتلى وجرحى ونزوح آلاف الأسر في تعز وسط تصاعد الانتهاكات
الثلاثاء 20 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار
كشفت منظمة «صحفيات بلا قيود» عن مقتل 35 شخصاً وإصابة 90 آخرين على الأقل، بينهم نساء وأطفال، جراء انتهاكات نسبت إلى جماعة الحوثي في محافظة تعز، خلال الفترة من الأول من سبتمبر وحتى 14 أكتوبر 2026،
محذرة من تفاقم الكارثة الإنسانية مع تشديد الحصار على المدينة واتساع نطاق الهجمات على المناطق السكنية.
وقالت المنظمة، في تقرير حقوقي بعنوان «تعز.. حصار ودم»، إن الضحايا شملوا ثمانية أطفال وست نساء بين القتلى، و12 طفلاً وعشر نساء بين المصابين، إضافة إلى وفاة جنين في شهره الثامن إثر مقتل والدته بقذيفة هاون استهدفت منطقة الشقب جنوب شرقي تعز.
ووثق التقرير مقتل عشرة أشخاص وإصابة 29 خلال سبتمبر، مقابل 25 قتيلاً و61 مصاباً في النصف الأول من أكتوبر، مشيراً إلى أن هذه الحصيلة تمثل الحد الأدنى الذي تمكن راصدو المنظمة من توثيقه، في ظل استمرار المعارك والقيود المفروضة على وصول المراقبين الحقوقيين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ورصدت المنظمة وقائع قتل مدنيين داخل منازلهم أو بعد اقتيادهم على أيدي مسلحين حوثيين، من بينها مقتل الجندي طه أحمد محمد عبدالله داخل منزله في مقبنة أمام زوجته وأطفاله، رغم معاناته من إعاقة ناجمة عن إصابة سابقة بلغم أرضي.
كما وثقت مقتل حمود عبدالله سيف الراجحي داخل منزله في مديرية سامع، بعد رفضه، وفق إفادات سكان محليين، تحويل المنزل إلى موقع لقناصة حوثيين، إلى جانب مقتل مدير مدرسة سابق بعد مداهمة مزرعته والاعتداء عليه واقتياده.
وأفاد التقرير بتضرر 12 منزلاً على الأقل وثلاثة مرافق صحية، إضافة إلى مدرسة ومبانٍ جامعية قيد الإنشاء ومرفق قضائي ودور عبادة، جراء القصف والاعتداءات التي شهدتها المحافظة.
وأشار إلى تعرض مستشفى الصفوة بمدينة تعز للقصف، والاستيلاء على معدات وأدوية من مرافق صحية، فضلاً عن مصادرة ثماني مركبات تابعة للأمم المتحدة من موقع إنساني في المخا، وفق المعلومات التي أوردها التقرير.
كما وثقت المنظمة مداهمات للمنازل وعمليات نهب وتفجير مساكن واحتجاز مواطنين، وتلقت بلاغات عن اعتقال المئات في المديريات التي سيطر عليها الحوثيون، دون أن تتمكن من تحديد حصيلة نهائية للمحتجزين.
وحذرت «صحفيات بلا قيود» من التداعيات الإنسانية الخطيرة لتشديد الحصار على مدينة تعز وإغلاق الطرق الرئيسية، بما في ذلك تعطل وصول الغذاء والوقود والأدوية، وارتفاع تكاليف النقل، وتهديد خدمات المياه والمستشفيات بالتوقف.
ونقل التقرير عن بيانات أممية تعذر وصول المساعدات الغذائية إلى مئات الآلاف من السكان، بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال، نتيجة القتال وإغلاق الطرق وتغير خطوط التماس.
كما أشار إلى نزوح آلاف الأسر من مناطق القتال في ريف تعز والساحل الغربي، موضحاً أن بيانات المنظمة الدولية للهجرة سجلت نزوح 3,998 أسرة من مناطق إقامتها السابقة داخل المحافظة خلال الأسبوع الممتد من 4 إلى 10 أكتوبر، بما يعادل نحو 24 ألف شخص وفق المتوسط التقديري لحجم الأسرة.
وحملت المنظمة جماعة الحوثي المسؤولية عن الانتهاكات المنسوبة إلى عناصرها وقياداتها، مؤكدة أن الوقائع الموثقة توفر أساساً جدياً للتحقيق في جرائم حرب محتملة، تشمل القتل العمد والهجمات على المدنيين والنهب، متى ثبتت أركانها القانونية.
ودعت إلى الوقف الفوري للهجمات على المدنيين، ورفع الحصار عن تعز، وفتح الطرق أمام المساعدات والإمدادات الأساسية، والكشف عن مصير المحتجزين، وإنهاء تجنيد الأطفال والاستيلاء على الممتلكات والمرافق الإنسانية.
كما طالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بدعم آلية مستقلة للتحقيق وجمع الأدلة وتحديد المسؤولين عن الانتهاكات، بمن فيهم القادة الذين تثبت مسؤوليتهم عن إصدار الأوامر أو الإخفاق في منع الجرائم، وفرض عقوبات فردية موجهة وفق الإجراءات القانونية.
وشددت المنظمة على أن استمرار العمليات العسكرية لا يعفي أطراف النزاع من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن حقوق الضحايا في العدالة والمساءلة والتعويض لا تسقط بتغير موازين السيطرة أو التوصل إلى تسويات سياسية.








0 تعليق