في السادس من أكتوبر 1973، الموافق العاشر من رمضان 1393هـ، نفذ الجيش المصري عبورًا لقناة السويس وتدمير خط برليف، بعد سنوات من التدريب الشاق والانضباط العسكري والتأهيل النفسي والجسدي. لم تكن شجاعة الجندي وليدة اللحظة، بل كانت نتيجة إعداد طويل استهدف مواجهة ظروف قاسية ومهمات بالغة الصعوبة.
شملت جاهزية الجندي المصري التدريب على العبور والتعامل مع الموانع والتحصينات، وتنفيذ المهام في توقيتات دقيقة تحت ضغط النيران، إضافةً إلى التنسيق الدقيق بين سلاح المشاة والمدفعية والدفاع الجوي والقوات الهندسية والبحرية والوسائل البرمائية. كما اعتمدت العملية على الخداع الاستراتيجي للحفاظ على سرية التحضيرات وتحقيق عنصر المفاجأة، بينما اقترن العبور بشهر رمضان، حيث صام كثير من الجنود أثناء أداء واجبهم العسكري دون أن يُشكل ذلك عائقًا أمام أدائهم.
أكدت الحرب أن فعالية المعدات الحديثة تتوقف على تدريب الأفراد ووضوح الخطة والروح القتالية العالية. وجرى التخطيط الفني والعسكري الدقيق لعبور القناة وفتح الثغرات في الساتر الترابي، ليتحول الإعداد إلى فعلٍ ميدانيٍّ على أرض سيناء.







0 تعليق