رصدت مسوحات ميدانية أجريت في 2023 و2024 هذا النوع النادر في كهفين بمنطقة الكويفية، ما وسّع نطاق انتشاره المعروف بمقدار 9 كيلومترات، وأظهر أن شبكة المياه الجوفية تحت سهل بنغازي أكثر ترابطًا وثراءً بيولوجيًا مما كان يُعتقد. وتم جمع عينتين من الروبيان في ديسمبر 2024 من بحيرة جوفية، وثبت أن كلتيهما أنثى بطول 5 سنتيمترات، وسُجّلت ظروف الموئل عند درجة حرارة ماء 22 مئوية ومتوسط رقم هيدروجيني 7.67 وملوحة 4.72 جزء في الألف.
يُصنّف «تيفلوكاريس ليثيا» ضمن الأنواع المفتقرة للبيانات من قِبل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وهو النوع الوحيد المعروف من جنس «تيفلوكاريس» على الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط، ويُعد مؤشرًا حيًّا لصحة طبقة المياه الجوفية. ويشير وجوده في مواقع متفرقة إلى ترابط خفي بين الأنظمة المائية الجوفية، ما يستدعي استخدام تقنيات علم الأحياء الكهفية والهيدروجيولوجيا لرسم خرائط هذه القنوات، مع تحذير من مخاطر التلوث وضخ المياه الجوفية التي قد تهدد بقاءه.
ويؤكد التقرير أن الاكتشاف يمثل فرصة نادرة لحماية التراث البيولوجي الجوفي الليبي، خاصة أن بعض الكهوف التي يسكنها لا تزال بلا حماية قانونية، وتتعرض بالفعل لضغوط بشرية متزايدة.



0 تعليق