أظهرت دراسة علمية أمريكية أن التعرض للنيكوتين قبل الولادة وبعدها مباشرة يؤدي إلى تغييرات في الجينات المنظمة للمناعة تستمر حتى مرحلة البلوغ. ووجد الباحثون، عبر نماذج فئران ومعدات تتبع سلالة الخلايا، أن النسل المعرّض للنيكوتين يمتلك عدداً أقل من الخلايا الجذعية المكونة للدم والخلايا المناعية في الرئتين.
كما لوحظ انخفاض في عدد البلاعم المقيمة — وهي خلايا مناعية أساسية تشكل خط الدفاع الأول — في رئتي الفئران البالغة التي عرّضت للنيكوتين في الفترة المحيطة بالولادة، إضافة إلى زيادة التهاب الرئة وتلف أشد في الأنسجة وفقدان ملحوظ في الوزن بعد الإصابة بالإنفلونزا. ويشير الباحثون إلى أن هذه التغييرات قد تفسر قابلية الأطفال المتزايدة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، وأنها لا ترتبط فقط بدخان التبغ بل بالنيكوتين نفسه، بما في ذلك ما يُعطى عبر بدائل التدخين مثل اللصقات والعلكة.
ويوضح العلماء أن الخلايا قد تحتفظ بـ"ذاكرة" لهذا التعرض، تظهر فقط عند الإصابة الثانية، ويدعون إلى فهم طبيعة هذه الذاكرة وموقعها داخل الخلايا، محذرين من احتمال حدوث رد فعل مفرط مشابه مع الالتهاب الرئوي والفيروس المخلوي التنفسي، مؤكدين أن الوسط المحيط في الحياة المبكرة قد يؤثر على منظومة المناعة مدى الحياة.



0 تعليق