قال رئيس أرامكو السعودية أمين الناصر إن عمليات الإصلاح وإعادة التشغيل تبدأ بالتوازي مع إخماد الحرائق، دون انتظار انتهاء فرق الإطفاء، ما يسمح باستئناف العمل خلال ساعات أو أيام حسب طبيعة الأضرار. وأضاف أن فرق الاستجابة تتحرك فور وقوع الهجوم لتجهيز المعدات والشاحنات ومواد الإصلاح، واستدعاء فرق الترميم والمقاولين، لتكون جاهزة للانطلاق بمجرد إعلان الموقع آمناً.
وأشار إلى أن هذه القدرة مبنية على استعداد مسبق وتخطيط استراتيجي طويل الأمد، وتحديد مواطن الخلل المحتملة ومعالجتها مسبقاً. وأوضح أن توسيع خط أنابيب شرق–غرب منذ ثمانينيات القرن الماضي رفع طاقته من 1.8 مليون برميل يومياً إلى 7 ملايين برميل، ليتيح تصدير النفط عبر البحر الأحمر عند الحاجة. وأكد أن المرونة تشمل أيضاً تصميم المنشآت وتوزيع المعامل والمعدات ومرافق التخزين والموانئ.
وشدد الناصر على أن الكفاءات البشرية هي الركيزة الأساسية، وأشاد بالكوادر السعودية المدربة التي أدت دوراً بطولياً في الإصلاح واستمرار الصادرات. وكشف أن الشركة اعتمدت على التصنيع المحلي لتوفير نحو 90% من المواد اللازمة أثناء الأزمات، وأن نسبة المحتوى المحلي بلغت 70%، مستهدفة رفعها إلى 75% بحلول 2030. وفي الجانب التقني، أوضح استخدام الطائرات المسيّرة لمراقبة درجات الحرارة في الخزانات المجاورة وتوجيه الموارد بدقة، مشيراً إلى تلقي الشركة 10 مليارات نقطة بيانات يومياً لتحسين الكفاءة والاستجابة للطوارئ.
وأكد أن هذه الإجراءات تعكس اعتماد أرامكو على مجموعة مترابطة من التدابير تشمل التخطيط المسبق، وتطوير البنية التحتية، والاستفادة من الكفاءات الوطنية والتصنيع المحلي والتقنيات الحديثة، وتجهيز فرق الإصلاح أثناء استمرار عمليات الإطفاء لتقليص الفترة بين تأمين المنشأة واستعادة تشغيلها.








0 تعليق